
تونس- مراد بالحاج عمارة: جدد الترجي التونسي والنادي الافريقي العهد عشية أمس مع مباريات الدوري المحلي ضمن الدفعة الثانية من مقابلات الجولة 20. وذلك بعد أن اهتما في نهاية الأسبوع الفارط بالتزاماتهما القارية في إطار منافسات رابطة أبطال أفريقيا. ففي المباراة الأولى تحول المتصدر الترجي التونسي إلى قفصة في مهمة صعبة، فالمواجهة كانت بين أفضل خط هجوم وثالث أضعف دفاع وبين صاحب الطليعة ومضيفه الذي يقبع في المركز الأخير برصيد 17 نقطة مقابل 43 للترجي. كانت بداية المباراة قوية من جانب الترجي ومنذ الدقيقة الثالثة كاد خليل شمام يفتتح النتيجة بعد هفوة في محور دفاع القوافل ومع مطلع الدقيقة الحادية عشرة وعلى إثر مخالفة من وجدي بوعزي وفي كوكبة من المدافعين والمهاجمين غالط أمين كمون حارس مرماه أيمن زيدان بضربة رأسية، هذا الهدف كان له تأثير ايجابي على اداء الفريقين على حد السواء وتعددت المحاولات الهجومية من الفريقين، ولكن الأفضلية كانت للمحليين بعد ان تقدموا أكثر إلى مناطق الترجي.وكانت أبرز المحاولات عن طريق توزيعات جانبية من الحكيم وزكار لكن دون احراج كبير للحارس نوارة، الذي ارتكب هفوة في دق 32 وعرقل اسماعيلو مابا مانحا أبناء القوافل ضربة جزاء لكن نوارة تألق وتصدى لها.ومع مرور الدقائق عادت السيطرة للترجي وذلك بفضل حركية وجدي بوعزي وكان العياري ثم روجي قريبين من إضافة الهدف الثاني كما نجح ابناء فوزي البنزرتي في استغلال الكرات الثابتة وشكلوا خطورة كبيرة على دفاع القوافل لتنتهي الفترة الاولى بتقدم الزائرين.خلال الفترة الثانية تحسن الأداء من الجانبين وخاصة من قبل المحليين بافتكاك منطقة وسط الميدان، في المقابل اعتمد الترجي على الكرات الطويلة في اتجاه بوعزي ومايكل، لكن حسن تمركز دفاع القوافل أحبط محاولات الترجي قبل أن ينجح وجدي بوعزي في دق 59 من تحقيق الهدف الثاني بعد عملية هجومية منسقة لكن رد فعل المحليين كان قويا خاصة بعد دخول ايهاب المساكني وعلى إثر كرة مرتدة نجح هذا الاخير في تذليل الفارق دق 63 بتصويبة ممتازة لكن فرحة أبناء الدار لم تتواصل طويلا إذ لم تمض أكثر من سبع دقائق حتى تمكن روجي وبتصويبة ممتازة من تحقيق الهدف الثالث لينجح الترجيون بعد ذلك في التحكم في نسق اللقاء من خلال التبادل الارضي للكرة ليجنوا ثلاث نقاط ثمينة في حين تكبد المحليون هزيمة جعلتهم يقبعون في المرتبة الأخيرة بمفردهم. في المباراة الثانية نزل الاتحاد المنستيري ضيفا على النادي الإفريقي ولكل ناد أهداف معينة تختلف عن الآخر، فالإفريقي يسعى إلى تشديد الملاحقة على صاحب الطليعة والاتحاد يعمل على عدم التفريط في نقاط الفوز نظرا للوضعية الحرجة التي يعيشها النادي في أسفل الترتيب. وحسب كل هذه المعطيات لم يرتق اللقاء إلى مستوى فني ممتاز لكن الإفريقي عرف كيف يخرج بنقاط الفوز وبالتالي جدد العهد مع الانتصارات بعد تعادلين. وهذا الانتصار كان صعبا لأن الفريق لم يقدم مستواه العادي ولكنه عرف كيف يستثمر الفرص القليلة التي أتيحت له ليبقي فارق النقاط على حاله بينه وبين المتصدر. ومن جانب الاتحاد فإن الهزيمة وإن بدت قاسية فإنه دفع بشكل خاص دخوله المتأخر في المقابلة وسيطرة النزعة الدفاعية على خطته ليتأزم وضعه أكثر.إن شوط المقابلة الأول كان يوحي بصعوبات كبيرة للإفريقي بعد أن أحسن لاعبو الاتحاد التمركز على الأطراف مما جعل أبناء لوشونتر غير قادرين على خلق الخطر باستثناء فرصة لم يحسن السلامي استغلالها. لكن على إثر هجوم معاكس تسرب الذوادي سريعا ليرتكب لهماني هفوة كلفت الاتحاد ضربة جزاء سجلها السلامي في الدقيقة 26 ولكن العملية أجبرت الذوادي على الخروج بسبب الإصابة.وفي الدقيقة 59 نجح ألكسيس في افتكاك الكرة بالقرب من مناطق الجزاء للاتحاد لتصل إلى العكروت الذي سدد بقوة في أعلى الزاوية ليحقق الإفريقي هدفه الثاني. التقدم 2-0 اسقط الإفريقي في الاستسهال وعاد محور الدفاع إلى ارتكاب الأخطاء بعد ان فشل السويسي في إبعاد كرة سهلة لتصل أمام النفطي وفي مواجهة الدخيلي لم يجد صعوبة في تذليل الفارق. ولم يكتف الاتحاد بذلك فقد اقترب من التعديل حين نفذ السيفي مخالفة قوية صدها الحارس الدخيلي بصعوبة.وعاش النادي الإفريقي في نهاية اللقاء سيناريو غير متوقع إذ أنه غير الباش طبجي والذوادي للإصابة، وهوما جعله يضطر إلى إنهاء المقابلة بعشرة لاعبين فالحارس الدخيلي أصيب وعوضه العواضي بعد أن استوفى لوشونتر التغييرات، لكن أبناء الإفريقي تعاملوا جيدا مع الدقائق السبع المضافة.















