اليوم الترجي الرياضي ـ النجم الساحلي في لقاء مقدم من الجولة 19
هل يقصي الترجي ضيفه نهائيا من السباق أم يحدث النجم منعرجا جديدا؟
مبدئيا هنالك عديد المؤشرات التي توحي بكون القمة «الكلاسيكية» لعشية اليوم بين الترجي الرياضي متصدر الترتيب وأحد ابرز ملاحقيه المباشرين النجم الساحلي ستفي بكل وعودها لا سيما جماهيريا وفنيا في ظل اكتمال نصاب الناديين على مستوى الرصيد البشري وعودة كل الركائز والنجوم.
الترجي يريد استثمار انتعاشته
منطقيا وكذلك على الورق ينطلق الترجي بحظوظ أوفر لكسب هذه المواجهة... فالترجي هو الاول حاليا وهو الأقوى والأنجع من الناحية الهجومية كما انه يلعب أمام جماهيره اضف الى ذلك انه منتعش حاليا بعد فوزين هامين للغاية على حساب كل من الاتحاد المنستيري والنادي الصفاقسي.... دون ان ننسى طبعا النقلة النوعية الكبيرة والملموسة في اداء الفريق ككل وفي نجاعته بعودة «دينامو» المجموعة ومنعشها يوسف المساكني الذي أكد مجددا علوّ كعبه وقدرته الفائقة على احداث الفارق في أية لحظة... وعودة اينرامو الى التهديف... وكل هذه العوامل تضاف الى رصيد الثقة او الاسبقية المعنوية للترجيين الذين فازوا بالمواجهات الاربع الأخيرة مع النجم (3 لحساب البطولة وواحدة في اطار الكأس) فهل يستثمر الترجي كل هذه المعطيات ومعها انتعاشته الراهنة ليزيد في الهروب ويقصي النجم نهائيا من السباق؟ الإجابة بعد سويعات في رادس...
اختبار الحقيقة لهامبرغ
في الجهة المقابلة يدرك النجم جيدا انه يخوض اليوم أهم وأصعب لقاء في البطولة ولربما في الموسم بعد خروج الفريق من سباق الكأس... زملاء مصعب ساسي يوجدون اليوم أمام خيار وحيد لا ثاني له... فاما الفوز واعادة توزيع الاوراق واحداث منعرج جديد في السباق ومصالحة وطمأنة احبائهم بالعودة الى دائرة الضوء والمنافسة بجدية على اللقب بما انهم في حالة الفوز سيقلصون الفارق الى اربع نقاط أو إضاعة الفرصة وتوديع اللقب والاكتفاء بدور ثانوي.... و«بالفرجة»... وهذا ما لا يمكن ان يرضى به أحباء هذا النادي العريق... صحيح ان النجم يمر بمرحلة انتقالية ولكن قدره تماما مثل قدر بقية «الكبار» يبقى دوما المراهن على الألقاب... ومن الصعب جدا بل من المستحيل ايجاد اعذار لفشل احد الكبار وخاصة عندما يتوفر الرجال والمال!!! ومما لا شك فيه ان أول المعنيين بنتيجة لقاء اليوم هو الممرن هامبرغ الذي لم يحصل حوله الاجماع في سوسة والذي يريد ارساء عادات وتقاليد جديدة بسرعة قياسية وهو ما قد يعيق مخططه خاصة وان النتائج الايجابية لم تحضر في المدة الأخيرة... و«الثورة» التي يريد هامبرغ احداثها بحاجة الى أسس ترتكز عليها وفي مقدمتها الانتصارات والاداء الجيد... ومن هذه الناحية لم يقدر النجم على الاقناع الى حد الان... ولذلك نقول ان هامبرغ ـ في المقام الأول ـ بحاجة الى الفوز في رادس ليثبة أقدامه ويضفي «الشرعية»اللازمة على مخططاته «الكروية» في النجم... ومن الناحية الرياضية البحتة وبعودة الجمل والمثلوثي بامكان النجم الساحلي الدفاع بقوة عن حظوظه وبمقدوره كذلك الفوز اذا ظهر الفريق ككل بمستواه الحقيقي لأن الامكانات والطاقات متوفرة ومعها خبرة الكبار وطموح الشبان... والمهم... بعيدا عن النتائج الزائلة ان يرتقي حوار الاقدام الى مستوى عراقة وسمعة وشعبية الناديين... وهذا ممكن.
عبد الوهاب بن رحومة
البـــرنــــامـــج
ملعب 7 نوفمبر برادس (س16): الترجي الرياضي ـ النجم الساحلي
(تحكيم من الجزائر: جمال الحيمودي) بمساعدة عبد الحق الشيالي وبلعيد الطاهري.