
كيف ومتى بدأت الاتصالات بينك وبين المسؤولين وما الذي جعلك تقبل العرض؟
اعتقد انه ثمة امور خاصة جدا لا تهم كل الناس ولذا اعذروني لو احتفظت بها لنفسي... فالمهم وما يجب ان يعلمه الجميع أن اطرافا رسمية ومسؤولة بالافريقي قدمت لي عرضا درسته جيدا كامل يوم اول أمس قبل ان يحصل الاتفاق النهائي في ساعة متأخرة من مساء الاربعاء. وبالنسبة لقبولي العرض فإنني قبل اي شيء ممرن محترف ومستعد لمناقشة اي عرض ولكن عندما يتعلق الامر بالنادي الافريقي فان الامر يختلف نسبيا... فأنا اظل احد ابناء هذه الجمعية التي حملت زيها لمدة موسمين... كما كان لي شرف تدريب فريقها الاول مرتين في منتصف الثمانينات وبالتالي هنالك حنين وعواطف وذكريات من المستحيل نكرانها... وانا احتفظ بذكريات جميلة وحلوة وبصداقات «كبيرة» في كل الاندية التي عملت بها ولكن الافريقي هو الافريقي والحديقة «أ» هي حديقتي وها انذا اعود اليها...
- ما نعلمه انك كنت مرشحا اكثر من مرة لتدريب الفريق في السنوات الفارطة غير ان بعض الاطراف كانت تسعى دوما لافشال «المشروع» فما هو تعقيبك؟
لا اريد الخوض في هذه النقطة لانها من الماضي ثم انني لا املك صراحة الادوات اللازمة والمعطيات الصحيحة حول بعض الجزئيات... وبالتالي افضل ان اعيش حاضري وتدريب الافريقي شرف كبير لاي ممرن وانا سعيد وفخور بعودتي الى الحديقة «أ» وممتن لكل من وثق بي ودعمني ورشحني لهذه الخطة ...
- لكن الظرف صعب وحساس جدا وقد تكون المهمة عسيرة ؟
الظرف صعب وهذه حقيقة لا غبار عليها ... والمهمة عسيرة وهذا لا يختلف بشأنه اثنان ولكنني لا أخاف مثل هذه الرهانات ومشواري حافل والحمد لله بتجارب «بكل الالوان» ومن يخشى المجازفة والإقدام في عالمنا فما عليه إلا أن يختار اختصاص آخر...
لكنك لا تملك عصا سحرية... ثم ان الفريق مطالب بإنقاذ موسمه وذلك باحراز الكأس واحتلال المركز الثاني?
ومن قال انني املك عصا سحرية? فاللاعبون هم الاساس وهم رأس مال الجمعية... ومهمتي هي مساعدتهم على تخطي الازمة الراهنة وخاصة مخلفات الخروج من رابطة الابطال وهزيمة القصرين نفسانيا وذهنيا... والبحث عن حلول جديدة من الناحية الفنية... وأنا اعرف جل اللاعبين حيث اشرفت على البعض في المنتخب كما دربت البعض الآخر في نواد آخرى... وهذا عامل يخدم مصلحتي وبالتالي فإنني لم انزل بأرض غريبة مثلما يقال... والاهم من ذلك انني أدرك واعي جيدا ما معنى تدريب أحد «الكبار» فقدر الافريقي هو اللعب دائما من اجل الالقاب ومن حق الجماهير ان تطالب بالتتويج خاصة وانها تضحي كثيرا معه ولأجله... وأنا أعلم ان المطلوب مني هو الفوز بالكأس واحتلال المركز الثاني في البطولة في اسوإ الحالات... ولست بحاجة لمن يذكرني باهداف أو غايات النادي...
هل ان انتماءك السابق للفريق خفّف عنك بعض الضغوطات وأعطى عودتك الى الحديقة «أ» نوعا من الشرعية?
والله لا أفكر في الموضوع بهذه الطريقة... صحيح ان عودتي الى الحديقة «أ» تسعدني وتشرفني وتثري سجلي ولكنني اعلم جيدا ان اي ممرن مهما كان حجمه واسمه ووزنه وكفاءته لن يحظى «بالقبول» وبالرضاء إلا متى كسب الالقاب وخاصة عندما يتعلق الامر «بكبار» الساحة... والضغوطات موجودة في كل النوادي بلا استثناء ولكنها مضاعفة وأقوى بكثير هذه المرة...
ستكون الممرن التونسي الوحيد وسط ثالوث اجنبي في نصف النهائي فهل يعتبر ذلك حافزا إضافيا للوصول الى النهائي والتتويج?
بكل تأكيد ومع احترامي الشديد لكل الفنيين الاجانب وانا من انصار الاستنجاد بالكفاءات القادرة على تقديم الاضافة وافادة كرتنا.... فمن غير المعقول الا يتواجد فني تونسي في نصف النهائي أو النهائي... ففي ذلك تأثير على سمعة الكفاءات التونسية... ولهذا أتمنى أن ينال الفنيون التونسيون الاكفاء فرصتهم وخاصة من جانب اكبر الاندية... ومن حقي مثلما انه من واجبي ان ابذل اقصى ما لدي مّن جهد لأساهم في اعتلاء النادي الافريقي منصة التتويج...
هل حسم امر البطولة?
لا طبعا... صحيح ان المهمة باتت اصعب بكثير حاليا ولكن كل شيء ممكن حسابيا... والافريقي سيدافع عن حظوظه الى اخر لحظة...
عبد الوهاب بن رحومة















